وزير التجارة الداخلية: الجزائر تشهد مرحلة تحول اقتصادي تستهدف تعزيز السيادة الاقتصادية ودعم الإنتاج الوطني

عقدت لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، جلسة استماع حول أثر السياسات التجارية والرقابية على استقرار السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية للمواطن، بحضور وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية ووزيرة العلاقات مع البرلمان وأعضاء اللجنة.
خلال الجلسة، أكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن الجزائر تشهد مرحلة تحول اقتصادي تستهدف تعزيز السيادة الاقتصادية ودعم الإنتاج الوطني، مع ترسيخ دور الدولة في ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية.
وأوضحت الوزيرة أن القطاع شهد قفزة نوعية من خلال تطوير منظومات رقمية لتتبع السلع ورصد الأسعار في الزمن الحقيقي، إضافة إلى مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي المتعلق بممارسة الأنشطة التجارية وحماية المستهلك والتجارة الإلكترونية والفوترة وتنظيم شبكات التوزيع.
كما كشفت عن إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم تموين وضبط السوق الوطنية، يهدف إلى إنشاء منصة وطنية موحدة لتعزيز الشفافية في شبكات التوزيع والحد من المضاربة، إضافة إلى تعزيز التنسيق لضمان وفرة المواد واسعة الاستهلاك، وتفعيل آليات دعم النقل في ولايات الجنوب وتنظيم الأسواق الجوارية وإدماج النشاطات غير المهيكلة.
وفي مجال الرقابة، تم تنفيذ برنامج استثماري يشمل إنشاء مخابر جديدة لقمع الغش وتجهيز المخابر الحالية بأجهزة حديثة، إلى جانب الاستفادة من مخابر متنقلة لتعزيز الرقابة الوقائية في كامل التراب الوطني، ما ساهم في تراجع مخالفات المضاربة وتحسن جودة السلع المعروضة. كما أطلقت الوزارة برنامجًا وطنيًا للتحضير لشهر رمضان لضمان وفرة المواد الأساسية وتنظيم الأسواق وتكثيف عمليات البيع الترويجي مع تشديد الرقابة.
وتسعى الوزارة أيضًا إلى تطوير نظام معلوماتي متكامل لتسيير التموين وشبكات التوزيع وتعزيز دور مجلس المنافسة، في إطار التحول الرقمي للسوق. وأكدت الوزيرة أن السياسات التجارية الحالية تشكل جزءًا من خيار استراتيجي وطني لبناء سوق حديثة وشفافة ورقمية، مشيرة إلى أن التعاون بين القطاع والبرلمان والمتعاملين الاقتصاديين يبقى أساسًا لترسيخ الثقة وضمان سوق وطنية مستقرة وعادلة في خدمة المواطن.




