الصالون الوطني للتشغيل والتكوين… نقلة نوعية في طبعته العاشرة نحو آفاق أوسع
بخطوة واثقة وطموح متجدد، ينتقل صالون التشغيل والتكوين للمدارس الكبرى في طبعته العاشرة من رحاب المدرسة العليا للإحصاء والاقتصاد التطبيقي إلى فضاء أرحب وأكبر هو قصر الثقافة مفدي زكرياء. انتقال لا يحمل بعدًا جغرافيًا فحسب، بل يعكس نقلة نوعية في الرؤية والهدف، ويُرسّخ تحول الصالون من فعالية طلابية محلية إلى حدث وطني جامع يضع تشغيل الشباب في صميم اهتماماته، بإشراف وإبداع طلبة نادي EIC.

طبعة العشر سنوات… من المحلية إلى الوطنية
تؤكد منظمة الصالون “شنافي لينا علجية” أن هذه النسخة تمثل “التحول الكبير”، فبعد سنوات من التنظيم داخل المدرسة، يأتي الانفتاح على قصر الثقافة ليبعث رسالة واضحة: التشغيل فرصة وطنية مفتوحة أمام جميع الطلبة والخريجين من مختلف التخصصات والجامعات. عشر سنوات من التجربة تُتوّج اليوم بنسخة موسّعة أكثر نضجًا وتأثيرًا.

قصر الثقافة… رمز وفضاء بحجم الطموح
اختيار قصر الثقافة مفدي زكرياء لم يكن صدفة، فهو فضاء وطني يليق بحدث يلامس مستقبل الشباب. موقعه الاستراتيجي ومساحاته الواسعة مكنا المنظمين من توفير تجربة أفضل للعارضين والزوار، بل وتم تخصيص خط حافلات ينطلق كل ساعة من منطقة المعدومين مباشرة إلى القصر تسهيلاً لوصول الزوار من مختلف أحياء العاصمة.
هدف الصالون: جسر بين الجامعة وسوق العمل
يسعى الصالون إلى خلق “سوق عمل مصغّر” يجمع الطلبة والمؤسسات في مكان واحد، ويتيح فرص توظيف وتدريب مباشرة. وتؤكد المنظمة أن قصص النجاح المتعددة التي نتجت عن الدورات السابقة تثبت حجم أثر هذا الحدث في إدماج الشباب في سوق العمل.
مشاركة واسعة لأكثر من 50 مؤسسة
تمكّن الصالون هذا العام من استقطاب أكثر من 50 مؤسسة وطنية ودولية، من مجالات البنوك، التأمين، الصناعة، التكنولوجيا، الخدمات، وحتى القطاع الحكومي. هذا التنوع يضمن تغطية مختلف اهتمامات وتخصصات الطلبة.
برنامج ثري… وورشات عملية مباشرة
وتتضمن الفعالية برنامجًا مواكبًا لتطلعات الشباب، يشمل:
جلسات نقاش مع مسؤولين وخبراء ورواد أعمال،
ورشات كتابة السيرة الذاتية وتقنيات المقابلات،
فضاء مخصص للمشاريع الناشئة،
سحوبات يومية على جوائز للزوار.
كلها أنشطة تهدف إلى تطوير مهارات الباحثين عن فرص عمل ومنحهم تجربة مهنية متكاملة.
مقابلات عمل فورية وفرص حقيقية
تشير المنظمة شنافي لينا علجية إلى أن العديد من الشركات ستحضر للصالون وهي مستعدة لإجراء مقابلات فورية واستلام السير الذاتية مباشرة، مما يجعل يوم المشاركة فرصة فعلية للحصول على وظيفة أو تدريب.
فضاء مخصص لرواد الأعمال
تخصص النسخة الحالية ركنًا للمشاريع الناشئة، حيث يمكن لأصحاب الأفكار الابتكارية عرض أعمالهم والتواصل مع مستثمرين محتملين، إيمانًا بأن صاحب المؤسسة المستقبلية قد يكون اليوم طالبًا من بين الحضور.
نصائح للزوار: استعد جيدًا… الفرص تنتظرك
توصي إدارة الصالون الطلبة والخريجين بـ:
حضور الحدث والاستفادة من مجالاته المفتوحة للجميع
الاستفادة من خدمات النقل المجانية
تجهيز السير الذاتية بصيغ جاهزة للإرسال
زيارة جميع الأجنحة وعدم حصر البحث في التخصص الضيق
نادي EIC… الطلبة يصنعون الحدث
يؤكد منظّمو الصالون أن ما يميز الحدث هو كونه من تنظيم طلبة لفائدة الطلبة، ما يمنحه طابعه الأصيل وارتباطه المباشر بتحديات الشباب الفعلية. فالنادي يسعى طوال العام لدعم قابلية توظيف الطلبة، ليكون الصالون ذروة جهوده.
رؤية مستقبلية ومنصة دائمة
تطمح المنظمة إلى تحويل الصالون من حدث سنوي إلى منصة وطنية دائمة لسوق التشغيل الطلابي، عبر تطوير منصة إلكترونية وتوسيع شبكة الشراكات، إضافة إلى فتح الباب أمام مشاركة أوسع لمؤسسات دولية.
شراكات إعلامية وحضور جماهيري مرتقب
ترافق هذه النسخة تغطية إعلامية واسعة بفضل عقد عدة شراكات مع منصات وقنوات متخصّصة. وينتظر المنظمون استقبال أكثر من ألف زائر، مستفيدين من الموقع الجديد والحركية الوطنية التي يكتسيها الحدث.
دعوة مفتوحة للشباب
في ختام تصريحها، تدعو المنظمة كل شاب وفتاة يسعيان لبصمة في مشوارهما المهني إلى المشاركة في الصالون، واستقلال الحافلات المخصصة، والمساهمة في بناء مستقبل مهني يبدأ بخطوة.
حضورهم — كما يقول المنظمون — هو ما يمنح هذا الجهد الطلابي قيمته الحقيقية، ويحوّل الصالون إلى محطة قادرة على تغيير المسارات.
نسيمة شرلاح.
