مكتب مجلس الأمة يُثمّن خطاب رئيس الجمهورية: وضوح الرؤية وترسيخ الخيار السيادي وتعزيز مسار الإصلاح

الجزائر – أصدر مكتب مجلس الأمة، برئاسة السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، اليوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025، بيانًا ثمّن فيه مضامين خطاب رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الموجَّه إلى الأمة أمام غرفتي البرلمان، مساء الثلاثاء 30 ديسمبر، مؤكّدًا أنّ الخطاب شكّل محطة دستورية مفصلية حملت رسائل واضحة المعالم، جامعة بين الصراحة والمسؤولية، ومؤسسة لمرحلة قادمة تقوم على ترسيخ القرار الوطني المستقل وتعميق مسار الإصلاح الشامل.

وأبرز البيان أنّ خطاب رئيس الجمهورية جاء “موحّد الوجهة والمقصد”، ومحفّزًا لروح العزيمة والأنفة، بما يعكس إرادة سياسية ثابتة وخيارًا سياديًا لا يقبل المساومة أو الإملاءات، في ظل توالي الإنجازات التي تشهدها الجزائر على مختلف الأصعدة. كما اعتبر مكتب مجلس الأمة أنّ الخطاب وضع بدقة معالم المرحلة المقبلة، واستشرف آفاقها، وحدّد أولوياتها الوطنية بروح من الالتزام والمسؤولية أمام الشعب الجزائري.
ونوّه البيان بما اتّسم به الخطاب من وضوح في الرؤية وعمق في التشخيص وجرأة في الطرح، جامعًا بين الواقعية السياسية والطموح الإصلاحي، ومعبّرًا عن إرادة سيادية راسخة في تعزيز العدالة الاجتماعية وتكريس دولة القانون، من خلال مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار تحديات الداخل وتحولات المحيطين الإقليمي والدولي.

كما عبّر مكتب مجلس الأمة عن ارتياحه العميق لما عكسه الخطاب من التزام صريح بحماية الثوابت والمسلّمات الوطنية، والتأكيد على مبادئ السياسة الخارجية الجزائرية القائمة على حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب ترقية الحوكمة الرشيدة وتثمين رأس المال البشري، باعتبارها ركائز أساسية لبناء دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في سياساتها، ومنتصرة لخياراتها الاجتماعية.

وفي السياق ذاته، شدّد البيان على أنّ “الجزائر الجديدة” تُبنى بالفعل الميداني لا بالشعارات، وبالوفاء بالتعهدات تجاه المواطنات والمواطنين، وفي مقدّمتها تنويع الاقتصاد عبر دعم قطاعات الفلاحة والصناعة، وتبنّي سياسة التصنيع، ومواصلة محاربة الفساد، وخلق الثروة ومناصب الشغل.

وجدّد مكتب مجلس الأمة إشادته بما وصفه بـ“خطاب الصراحة والوفاء والأمانة”، معتبرًا أنّ مضامينه العميقة ورسائله الواضحة، خاصة ما تعلق بالحوار الوطني، تمثل محطة نوعية ستُسجّل بأحرف من ذهب في مسار الجزائر المنتصرة. كما أكّد دعمه وتأييده الدائم لرئيس الجمهورية، مثمّنًا جهوده في الدفاع عن القضيتين الفلسطينية والصحراوية، وما تبذله الجزائر من دبلوماسية فعّالة ونشطة تحظى باحترام متزايد على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وختم البيان بالتأكيد على الالتفاف حول قيادة واعية بحجم المسؤولية التاريخية، تستشعر رهانات المرحلة وتواجه التحديات بعزيمة وثبات، مجدّدًا العهد على المضي قدمًا في خدمة الوطن، ومختتمًا بشعار: تحيا الجزائر، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى