حين يصبح الفن ممارسة مواطنة، وتتحول السيرة إلى مشروع عام.
عبد الحميد كناكري خوجة
”قراءة في برنامج فني شامل يزاوج بين الجمال والمسؤولية، ويجعل من الجزائر فضاء انتماء وعمل منذ 2013″.
ليست السيرة هنا حشد صفات ولا تعداد منجزات، بل مسار فكرة آمنت بأن الفن، حين يحسن الإصغاء إلى الناس والأمكنة، يغدو أخلاقا عامة قبل أن يكون عرضا. من هذا المنطلق أتقدم بوصفي فنانا شاملا أشتغل على المعنى بقدر اشتغالي على الشكل، وأستدعي البلاغة لا للتزين ولا لزخرفة القول بل للتبين، أقارب الإبداع بوصفه فعل مواطنة و مسؤولية ثقافية.
منذ استقراري في الجزائر عام 2013، لم أتعامل معها كجغرافيا عبور، بل كهواء يتنفس وماء يرتشف وتراب تبنى فوقه البرامج. على طاولة أعمالي تتجاوز مشاريع موسيقية وسردية وتوعوية؛ من معزوفات قصيرة على آلة الأرمونيكا النحاسية، تعيد تأويل روائع من الأدب العالمي، إلى تحيات للوطن عبر رائعة ابراهيم طوقان ”موطني موطني”. وبعض الفيروزيات، وصولا إلى تحضير أغنيتين بطابع سيمفوني تؤديان بمشاركة نجوم جزائريون وهواة إهداء لبلد الشهداء الأبرار.
وفي السرد، اتقمص شخصية الحكواتي بوصفه ممارسة معرفية ميتافيزيقية وشفوية وارتجالية، لا تكتفي بالحكاية بل تصلح وتسمو، وتستنهض القيم: تشجع الصناعة الوطنية، التشجير، حملات النظافة العامة حيث سأكون عامل التنظيفات الأول، بر الوالدين، مكافحة المؤثرات العقلية، وبناء جسور التحابب والتقارب، مع توفير أرضية خصبة ودعم لوجستي للشباب الوطني المبدع، واستعادة الوقت للقراءة والمطالعة.
يستند البرنامج إلى خبرة تعليمية سابقة كمدرس لغة إنجليزية، وخلفية رياضية وبطولية، وتكوين ثقافية روسي في دمشق، مع إلمام باللغة الفرنسية. مشاركات بمعظم المناسبات الجزائرية، وتجوال في أزيد من 15 ولاية، وتكريمات من اتحاد كتاب الجزائر فرع الباهية وهران وبعض دور الشباب ومديرية ثقافة وهران. أطللت على الجمهور من خلال مسلسل الحكواتي خلال شهر الرحمة والصوم والغفران رمضان عبر شاشة تلفزيون الأجواء سنة 2020 كما أستعد لتحضير مسلسل آخر بلباس وديكور جزائريين، أتناول خلالها سيرة أعلام ورموز وشخصيات جزائرية، مشجعا السياحة الداخلية بنفس الوقت، متحدثا عن طيبة وحسن أخلاق الشعب الجزائري الشقيق.
إعلاميا، كتبت: ”يوميات مواطن سوري في الجزائر”.
لمنابر محلية، وساهمت في صحف ورقية والكترونية محلية إقليمية وعربية ومنها دولية، صاحب حضور ملحوظ في القنوات والاذاعات والصحف.
كرمت نصف المجتمع في عيدها والعامل والفلاح والجندي حارس الوطن المرابط على الثغور في البرد القارس وقيظ الصيف.
هذا المشروع، بما يحمله من جماليات وتقاطعات فلسفية و سيميولوجية، يفتح دعوة صريحة لدعم برنامج فني وطني شامل والبحث عن راع يؤمن بأن الثقافة استثمار في الإنسان.
هنا لايطلب التصفيق، بل الشراكة؛ لأن الجزائر_التي سكنت فؤادي قبل أن تسكن الجغرافيا_تستحق فنا يعمل لها وبها، ويصوغ المستقبل بوقار المعنى وصدق الفعل.
أتقدم بدعوى صريحة إلى الراعي إن هذا البرنامج الفني الوطني، بما يحمله من أبعاد جمالية وتربوية وتنموية، يفتح بابه لكل راع ثقافي أو مؤسسة وطنية أو اقتصادية تؤمن بأن الاستثمار في الفن هو استثمار في الإنسان والوعي والذاكرة. الرعاية هنا ليست دعما لاسم أو عرض عابر، بل شراكة في مشروع مستدام يخاطب المجتمع، ويجوب الولايات، ويحتفي بالجزائر تاريخا وحاضرا ومستقبلا، ويمنح العلامة الراعية حضورا أخلاقيا وثقافيا راسخا في وجدان الناس قبل الشاشات. إنها فرصة لأن يلتقي رأس المال بالمعنى، والقدرة بالفعل، والنية الطيبة بأثر يبقى.
الإسم الفني: قولدستار أبو شجاع
