وزير العمل يؤكد مضاعفة جهود تبسيط الإجراءات والانتقال إلى إدارة ذكية قائمة على التسيير الإلكتروني
أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الأستاذ عبد الحق سايحي، على ضرورة مضاعفة الجهود الرامية إلى تبسيط الإجراءات الإدارية لفائدة المرتفقين، وتسريع الانتقال نحو إدارة عصرية ذكية، تعتمد على الرقمنة والتسيير الإلكتروني للموارد البشرية، بما يواكب التحولات الرقمية ويعزز جودة الخدمة العمومية.

وجاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي عقده السيد الوزير، صبيحة اليوم الثلاثاء 03 فيفري 2026، بمقر الوزارة، بحضور إطارات الإدارة المركزية، خُصّص لتقييم حصيلة النشاطات المنجزة خلال الفترة الممتدة من 22 جانفي إلى 02 فيفري 2026، والوقوف على مدى تنفيذ التعليمات والتوجيهات المسداة خلال الاجتماعات السابقة.

وخلال هذا اللقاء، استمع الوزير إلى عروض مفصلة قدمها مسؤولو الإدارة المركزية، استعرضوا من خلالها مختلف الإنجازات المحققة، والتي عكست – حسبه – ديناميكية إيجابية وجهودًا متواصلة لتحسين وعصرنة الخدمة العمومية، لا سيما عبر اعتماد الحلول الرقمية والخدمات المقدمة عن بعد، بما يسهل ولوج المواطنين إلى مختلف الخدمات.
وفي هذا السياق، ثمّن سايحي النتائج المسجلة، داعيًا في الوقت ذاته إلى مواصلة العمل بوتيرة أسرع من أجل تبسيط المسار الإداري، وتسريع رقمنة الخدمات، خاصة تلك الموجهة عن بعد، بما يضمن تحسين نوعية الخدمة وتكريس مبادئ الشفافية والنجاعة في الأداء.
كما شدد وزير العمل على ضرورة التصدي الصارم لأي تجاوزات أو ممارسات من شأنها المساس بمصلحة المواطن أو عرقلة مسار تبسيط الإجراءات، مؤكدًا أهمية تعزيز آليات المتابعة والرقابة الدورية للخدمات المؤداة على مستوى الهيئات تحت الوصاية، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة كلما تم تسجيل اختلالات.
وفي إطار تحسين تسيير الهيئات التابعة للقطاع، ركّز السيد الوزير على أهمية اعتماد مبدأ النجاعة في التسيير الإداري والمالي، وحسن استغلال الموارد البشرية باعتبارها الثروة الحقيقية للإدارة، داعيًا إلى تثمين الشهادات والمؤهلات التي يتحصل عليها العامل بعد التوظيف، في إطار سياسة تحفيزية تشجع على التحصيل العلمي وترفع من مردودية الأداء، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمة العمومية.
كما دعا إلى تكريس مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص في مسابقات التوظيف، مع إعطاء الأولوية للكفاءات والمتفوقين، واعتماد التسيير الإلكتروني للموارد البشرية (TED)، ضمن مخطط استراتيجي توجيهي يقوم على منهجية الأهداف والنتائج، ويعزز أسس الحكامة الرشيدة.
وفي السياق ذاته، أكد السيد سايحي على ضرورة ترشيد النفقات وعقلنتها دون المساس بحقوق المرتفقين، خاصة فيما يتعلق بالخدمات والأداءات التي يقدمها الضمان الاجتماعي، مشددًا على أهمية التسيير وفق مخطط محكم ومضبوط، مرتبط بأهداف واضحة ونتائج قابلة للتقييم والمتابعة.
وفي ختام الاجتماع، دعا وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي إلى تكثيف التنسيق بين مختلف الهياكل، واعتماد التقييم الدوري للأداء، بما يضمن تحسّنًا مستمرًا للخدمة العمومية، ويعزز ثقة المواطن في إدارة حديثة، فعّالة، وفي خدمته وتحت تصرفه.
نسيمة شرلاح.
