وزيرة البيئة تشرف على افتتاح يوم تحسيسي بجامع الجزائر لترشيد الاستهلاك خلال رمضان 2026
الجزائر – في إطار مواصلة تنفيذ برنامج الحملة الوطنية التحسيسية لترشيد الاستهلاك والحد من التبذير وتشجيع الرسكلة خلال شهر رمضان 2026، تحت شعار “رمضان اعتدال واستدامة للأجيال”، أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، على افتتاح يوم تحسيسي بجامع الجزائر، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف وبالتعاون مع عمادة جامع الجزائر، وذلك ضمن مساعي الدولة الرامية إلى تعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية القائمة على الاعتدال وترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول.

ويأتي تنظيم هذا اليوم التحسيسي في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى مرافقة المجتمع خلال شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادة ارتفاعًا في مستويات الاستهلاك، من خلال نشر الوعي البيئي وتحفيز مختلف فئات المجتمع على تبني ممارسات مستدامة تساهم في حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وخلال زيارتها، تابعت الوزيرة عرضًا مفصلًا حول الأنظمة البيئية المستدامة المعتمدة في تصميم جامع الجزائر، باعتباره نموذجًا حديثًا يدمج المعايير البيئية في البنية التحتية الدينية. واطلعت بالمناسبة على مختلف التجهيزات والتقنيات البيئية المتطورة التي يعتمدها هذا الصرح، على غرار منظومة استرجاع مياه الأمطار، التي تساهم في الاقتصاد في استهلاك المياه، فضلًا عن النظام الاستباقي لمجابهة الكوارث، الذي يعكس توجهًا متقدمًا نحو إدارة بيئية ذكية ومستدامة.
كما تضمن البرنامج تنظيم ورشات تحسيسية تفاعلية موجهة لفائدة الطلبة والأطفال، من تأطير مؤسسات وهيئات تحت وصاية وزارة البيئة وجودة الحياة، حيث تم تقديم شروحات تطبيقية وتوجيهات عملية حول أهمية ترشيد الاستهلاك والحد من التبذير، خاصة فيما يتعلق بالتقليل من الفضلات الغذائية التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر رمضان. وتم التركيز كذلك على أهمية الفرز الانتقائي للنفايات ودوره في دعم منظومة إعادة التدوير، باعتباره خطوة أساسية في تثمين الموارد وتحقيق الاقتصاد الدائري.
وفي ذات السياق، استفادت الجمعيات البيئية من ورشة تفاعلية خاصة تناولت آليات إعادة تدوير وتثمين بقايا الطعام، حيث تم تبادل الخبرات وتقديم نماذج عملية حول كيفية تحويل النفايات العضوية إلى موارد قابلة للاستغلال، بما يساهم في تقليص الأثر البيئي وتعزيز ثقافة الاستدامة داخل المجتمع.
واختُتمت فعاليات هذا اليوم بتنظيم حلقة توعوية من تأطير عمادة جامع الجزائر، استهدفت الأطفال والمشاركين، ركزت على ترسيخ قيم الاعتدال في الاستهلاك وربطها بالمبادئ الدينية والأخلاقية، بما يعزز حس المسؤولية البيئية لدى الأجيال الصاعدة.
ويعكس هذا النشاط التكاملي بين مختلف القطاعات والمؤسسات الدينية والبيئية حرص السلطات العمومية على ترسيخ ثقافة بيئية مستدامة، من خلال الجمع بين التوعية البيئية والبعد القيمي والديني، بما يسهم في بناء مجتمع واعٍ ومسؤول، قادر على مواجهة التحديات البيئية وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.
نسيمة شرلاح.
