الوزير الأول سيفي غريب يترأس اجتماعا وزاريا لتنصيب فوج عمل إعداد المرجع الوطني للإدماج في صناعة المركبات

الجزائر – في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى إرساء صناعة ميكانيكية متكاملة وتعزيز الإدماج الصناعي، ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، اجتماعا وزاريا مشتركا خُصّص لتنصيب فوج العمل متعدد القطاعات المكلف بإعداد المرجع الوطني للإدماج في قطاع صناعة السيارات والحافلات والدراجات النارية.
ويأتي إعداد هذا المرجع الوطني كخطوة محورية ضمن مسار تنظيم وتطوير هذا النشاط الصناعي الاستراتيجي، حيث سيُشكل الوثيقة المرجعية الرسمية المعتمدة لاحتساب نسب الإدماج الوطني المحققة من قبل المصنعين، بما يسمح لهم بالاستفادة من المزايا التفضيلية التي يكرّسها الإطار التشريعي والتنظيمي المؤطر لنشاط تصنيع المركبات في الجزائر.
ويرتقب أن يساهم هذا المرجع في وضع أسس واضحة وشفافة لتقييم مستوى الإدماج الصناعي، بما يعزز ثقة المستثمرين ويوفر رؤية تنظيمية دقيقة تسمح بتطوير هذا القطاع وفق معايير موضوعية، كما سيُسهم في تشجيع المصنعين على رفع نسب الإدماج المحلي تدريجيا، انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تقليص التبعية للاستيراد وتعزيز الإنتاج الوطني.
كما ستُمكّن هذه الوثيقة المرجعية من إنشاء وتطوير شبكة وطنية متكاملة من المؤسسات المناولة المتخصصة في إنتاج مختلف القطع والمكونات المرتبطة بصناعة المركبات، الأمر الذي من شأنه تعزيز النسيج الصناعي الوطني وتكريس التكامل بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بما يساهم في بناء منظومة صناعية تنافسية وقادرة على الاندماج الفعلي في سلاسل القيم الإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، يُنتظر أن ينعكس هذا المسار إيجابا على سوق العمل من خلال استحداث مناصب شغل جديدة ومستدامة في مختلف التخصصات المرتبطة بالصناعات الميكانيكية، إلى جانب دعم نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يعزز القدرات الإنتاجية المحلية ويرسخ أسس السيادة الصناعية.
ويمثل إعداد المرجع الوطني للإدماج خطوة استراتيجية نحو بناء صناعة سيارات وطنية حقيقية ومستدامة، قادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتقليص فاتورة استيراد قطع الغيار والمكونات، بما يتماشى مع التوجهات الاقتصادية للدولة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز التصنيع الوطني.
نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى