كندا: القنصلية العامة الجزائرية بـمونتريال تحيي ذكرى اليوم الوطني للشهيد
أحيت القنصلية العامة للجزائر بمدينة مونتريال، يوم الأربعاء، مراسم إحياء اليوم الوطني للشهيد، في أجواء مفعمة بالوفاء واستحضار بطولات شهداء الثورة التحريرية، وسط حضور معتبر من أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بـكندا وممثلي النسيج الجمعوي.

وتخللت المناسبة، المصادفة للثامن عشر من فيفري من كل سنة، مراسم رفع العلم الوطني وقراءة فاتحة الكتاب ترحّمًا على أرواح الشهداء الأبرار، في لحظة رمزية جسدت معاني العرفان لمن صنعوا مجد الاستقلال بدمائهم الزكية، وأكدت على متانة الارتباط بذاكرة الوطن لدى أبناء المهجر.
وشهدت الفعالية مشاركة وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بدعوة من كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، ضمن لقاء جامع ضم عدداً من البعثات القنصلية الجزائرية وأفراد الجالية عبر مختلف الدول.
وأكد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن إحياء ذكرى الشهداء يشكل محطة متجددة للوفاء لتضحياتهم الجسام، وفرصة لاستذكار الدور المحوري الذي اضطلعت به الجالية الجزائرية خلال الثورة التحريرية، سواء من خلال الدعم المالي أو الإسناد السياسي والدبلوماسي للقضية الوطنية. كما شدد على حرص الدولة الجزائرية على صون الذاكرة الوطنية وترسيخها لدى الأجيال الصاعدة، لاسيما أبناء المهجر.
من جهته، أبرز القنصل العام للجزائر بـمونتريال، محمد زرقط، أن هذه الذكرى تكتسي أهمية خاصة بالنسبة للأجيال التي وُلدت بعد الاستقلال، باعتبارها مناسبة لتذكيرهم بحجم التضحيات التي قدمها الشهداء من أجل أن تنعم الجزائر بالحرية والسيادة. ودعا في هذا السياق أبناء الجالية، خاصة فئة الشباب، إلى التعرف على تاريخ وطنهم واستلهام قيم الثورة التحريرية بما يعزز روح الانتماء والمسؤولية الوطنية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار جهود متواصلة تبذلها البعثات القنصلية الجزائرية عبر العالم للحفاظ على الذاكرة الوطنية خارج الحدود، وترسيخها في وجدان أبناء الجالية، بما يكرّس استمرارية الرابط التاريخي والثقافي بين الجزائر وأبنائها في الخارج.
نسيمة شرلاح
