وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية تكثّف جهودها لصيانة شبكة الطرق السيارة عبر عدة ولايات
تواصل وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية تنفيذ برنامجها الوطني الهادف إلى تطوير وصيانة شبكة الطرق السيارة، في إطار استراتيجية ترمي إلى تحسين جودة البنية التحتية وتعزيز السلامة المرورية عبر مختلف ولايات الوطن. وتندرج هذه العمليات ضمن توجيهات الوزير عبد القادر جلاوي، الذي شدّد على ضرورة ضمان ديمومة المنشآت القاعدية ورفع كفاءتها التقنية.
وفي هذا السياق، تواصل الجزائرية للطرق السيارة عملياتها الميدانية عبر محاور الطريق السيار شرق–غرب، الذي يعد شريانًا استراتيجيًا يربط مختلف مناطق البلاد. وتشمل هذه العمليات صيانة المنشآت الفنية ومراقبة جاهزية الهياكل الطرقية.
فعلى مستوى الجسر OA7 بالسويدانية، الرابط بين اتجاهي زرالدة والعاصمة، تسير الأشغال بوتيرة منتظمة، حيث تم الشروع في إزالة الصفائح المعدنية في الشطر الأول، مع اقتراب نهاية أشغال الهدم، تمهيدًا لإعادة تأهيله وفق المعايير التقنية الحديثة.
وبولاية بومرداس، تشهد المنشأة الفنية OA54 بأولاد موسى تقدمًا ملحوظًا، حيث بلغت الأشغال مرحلتها النهائية المتمثلة في وضع الإسمنت بفواصل الطريق، وهي خطوة أساسية لتعزيز صلابة المنشأة وتحسين أدائها على المدى الطويل. وقد تم تسخير فرق تقنية مختصة لضمان تنفيذ الأشغال وفق المقاييس المعتمدة.
أما بولاية البويرة، فتتواصل عمليات الصيانة بوتيرة متسارعة، خاصة على مستوى المنشأة الفنية رقم 203.3 بذراع العطش، حيث تتواصل أشغال الكشط بالرواقين الثاني والثالث. كما يجري تنفيذ مشروع تجريبي باستعمال طبقات إسفلت متطورة (BBME) على مستوى بلدية العجيبة، بهدف تحسين تماسك الطريق ورفع جودة سطحه.
وفي شرق البلاد، أعلنت المصالح المختصة عن إعادة فتح نفق جبل الوحش بولاية قسنطينة، بعد الانتهاء من أشغال تنظيف شاملة شملت إزالة الرواسب وتأهيل الممر لضمان انسيابية حركة المرور في ظروف آمنة.
أما في الغرب، فتتواصل عمليات تنظيف المحور الطرقي المؤدي إلى ميناء وهران، ضمن برنامج دوري يهدف إلى إزالة المخلفات والحفاظ على سلامة مستعملي الطريق، خاصة في المناطق ذات الكثافة المرورية العالية.
وفي الإطار ذاته، تتواصل أشغال إصلاح الحواجز المعدنية على مستوى المحور A3، لا سيما بالمنشأة الفنية OA29 بمنطقة الوزرة، حيث يتم استبدال الأجزاء المتضررة وفق برنامج تقني دقيق، مع توفير الوسائل البشرية والمادية لضمان سير الأشغال في ظروف آمنة.
وتعكس هذه الجهود التزام السلطات العمومية بتطوير البنية التحتية الطرقية، بما يواكب متطلبات التنمية الاقتصادية ويعزز الربط بين مختلف ولايات الوطن، في ظل رؤية استراتيجية تجعل من صيانة الطرق عاملاً أساسياً لضمان استدامة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
نسيمة شرلاح



