توقيع اتفاقيات بين الجزائر ومصر لتعزيز الاستثمار الطاقوي وتطوير حقل حاسي بير ركايز

شهد مقر المديرية العامة لمجمع سوناطراك، الثلاثاء، مراسم توقيع اتفاقيات تعاون طاقوي بين الجزائر ومصر، تمثلت في إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز، إلى جانب إبرام مذكرة تفاهم تخص تسويق النفط ومشتقاته.
وأشرف على هذه المراسم كل من وزير المحروقات محمد عرقاب ونظيره المصري كريم بدوي، بحضور مسؤولين بارزين من قطاع الطاقة وممثلي شركات دولية، من بينها PTT Exploration and Production وPETROJET، إضافة إلى مجمع ARKAD.
ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة تجمع سوناطراك مع شركة PTT، حيث تم التعاقد وفق صيغة الهندسة والإمداد والبناء مع تحالف يضم بتروجيت وأركاد، قصد تجسيد المرحلة الثانية من تطوير الحقل الواقع شمال حوض بركين، الممتد عبر ولايتي الوادي وورقلة.
وبموجب الاتفاق الجديد، سيتم إنجاز منشآت حديثة لمعالجة النفط بطاقة إنتاجية تصل إلى 31,500 برميل يوميا، إلى جانب تجهيزات لمعالجة الغازات المصاحبة والمياه المنتجة، في فترة إنجاز محددة بـ39 شهرا، وهو ما يُرتقب أن يرفع من قدرات الإنتاج ويحسن أداء المعالجة الصناعية.
كما شملت الاتفاقيات توقيع مذكرة تفاهم بين سوناطراك والهيئة المصرية العامة للبترول، تهدف إلى وضع إطار للتعاون في مجال تسويق البترول الخام والمنتجات البترولية، بما يعزز المبادلات التجارية ويفتح فرصا جديدة للشراكة في الأسواق الطاقوية.
ويُعد هذا المشروع امتدادا للمرحلة الأولى التي انطلقت سنة 2019، والتي تستهدف إنتاج نحو 13 ألف برميل يوميا، في سياق خطة أوسع لتكثيف استغلال الموارد الطاقوية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وفي السياق ذاته، تواصل الجزائر تنفيذ إصلاحات تشريعية تهدف إلى تحسين جاذبية الاستثمار، من خلال قوانين حديثة تخص المحروقات والاستثمار، ما يوفر بيئة أكثر تنافسية للشركاء الأجانب.
كما تم التأكيد على أهمية استغلال الفرص الاستثمارية المطروحة، خاصة عبر المشاركة في جولة العطاءات “Algeria Bid Round 2026”، التي تشرف عليها الجهات المختصة في قطاع الطاقة.
ويعكس هذا التوجه حرص الجزائر على توسيع شراكاتها الدولية، وتعزيز موقعها كمورد موثوق للطاقة، مع دعم قدراتها الإنتاجية والتصديرية في الأسواق العالمية.



