جامعة التكوين المتواصل ديدوش مراد تنظم ملتقى وطنيًا بأدرار حول تفعيل المشاركة المجتمعية في صنع القرار المحلي
احتضنت المكتبة الرئيسة للمطالعة العمومية بأدرار، يوم 09 ماي 2026، فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ: “تفعيل المشاركة المجتمعية في صنع القرار المحلي”، المنظم من طرف جامعة التكوين المتواصل ديدوش مراد – مركز أدرار، بالتعاون مع بلدية فنوغيل ومخبر تسيير المؤسسات والتنمية الاقتصادية، وسط حضور نوعي جمع ممثلين عن السلطات المحلية والأسرة الجامعية ومختلف فعاليات المجتمع المدني.

وقد شهد هذا الموعد العلمي حضور السيد المفتش العام للولاية ممثلًا عن والي ولاية أدرار، إلى جانب نخبة من الأساتذة والباحثين والطلبة والمهتمين بقضايا التنمية المحلية والحوكمة التشاركية، في تأكيد على أهمية إشراك المواطن في صناعة القرار المحلي وتعزيز جسور التواصل بين الإدارة والمجتمع.
وفي كلمته الافتتاحية التي تلاها نيابة عنه مدير مركز أدرار، أكد مدير الجامعة الأستاذ الدكتور يحي جعفري أن استحضار المحطات التاريخية الوطنية، على غرار مظاهرات الثامن ماي 1945 واجتماع مجموعة الاثنين والعشرين، يرسخ ثقافة المشاركة والتشاور وتحمل المسؤولية الجماعية، مشيرًا إلى أن المشاركة المجتمعية أصبحت اليوم ضرورة تفرضها التحولات الاجتماعية والتنموية وليست مجرد طرح نظري.
كما أبرزت المداخلة أن نجاح التنمية المحلية مرهون بمدى إشراك المواطنين في التفكير والتخطيط وصناعة القرار ومتابعة تنفيذ السياسات والمشاريع المحلية، معتبرًا أن القرارات المبنية على الحوار والتشاور أكثر استجابة لانشغالات المجتمع وأكثر فعالية واستدامة.
وقد أكد مدير الجامعة أن هذا الملتقى يشكل فضاءً علميًا لتبادل الخبرات وطرح الرؤى والأفكار حول آليات تفعيل المشاركة المجتمعية في التسيير المحلي، مع فتح النقاش الأكاديمي حول التحديات التي تواجه الجماعات المحلية في تجسيد المقاربة التشاركية على أرض الواقع.
وتضمن البرنامج جلسة حضورية وأربع جلسات علمية عن بُعد، عرفت تقديم مداخلات أكاديمية ثرية ونقاشات علمية معمقة تناولت سبل تعزيز الحوكمة المحلية وتطوير العلاقة بين الإدارة والمواطن، بما يخدم التنمية المستدامة والمصلحة العامة.
واختُتمت أشغال الملتقى بجملة من التوصيات العلمية التي دعت إلى توسيع فضاءات الحوار المحلي، وتعزيز الشفافية، وتطوير آليات إشراك المواطن في صنع القرار، مع تثمين دور الجامعة كشريك أساسي في مرافقة قضايا التنمية المحلية وخلق فضاءات للحوار الأكاديمي والمجتمعي.
وفي الأخير، أجمع المشاركون على أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات العلمية التي تسهم في ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة خدمةً للتنمية المحلية والوطنية.
