فاطمة ولد خصال… حين يرحل الكبار وتبقى بصماتهم شاهدة على زمن الميكروفون الجميل
فاطمة ولد خصال… حين يرحل الكبار وتبقى بصماتهم شاهدة على زمن الميكروفون الجميل
بمشاعر يلفها الحنين والاعتزاز، وفي أمسية اختلطت فيها الدموع بالتصفيق، اجتمع رفاق المهنة وأهل الوفاء في العاصمة، لإحياء ذكرى الإعلامية الراحلة فاطمة ولد خصال، إحدى أيقونات الإذاعة الجزائرية وصوتها الإنساني الدافئ الذي رافق المستمعين لسنوات طوال. لم يكن اللقاء مجرد حفل تكريم عابر، بل كان محطة صادقة لاستحضار مسيرة امرأة آمنت برسالة الكلمة، وجعلت من الميكروفون نافذة للأمل والحب والعطاء.
لقاء وفاء وتقدير لروح سيدة الميكروفون الراحلة
فاطمة ولد خصال.
اللقاء، الذي نظمته مؤسسة فنون وثقافة ونشطته الإعلامية الراقية أميرة فازو، عرف حضوراً قياسياً لنخبة من الإعلاميين والأكاديميين والدكاترة ورفقاء الدرب وزملاء الراحلة، بالإضافة إلى تلامذتها وعائلتها، حيث توحدت الكلمات والمشاعر في ليلة عنوانها الوفاء لامرأة تركت أثراً لا يمحى في ذاكرة الإعلام الجزائري.
عشنا خلال هذا اللقاء لحظات صادقة مليئة بالفخر والاعتزاز والاحترام، استُحضرت خلالها مواقف إنسانية ومهنية كثيرة عكست طيبة قلبها وسمو أخلاقها ومهنيتها العالية. شهادات الحضور جسدت حبهم وتقديرهم لما قدمته الفقيدة، التي لم تكن مجرد إعلامية، بل كانت مدرسة حية في العطاء والالتزام وقوة الصوت الراقي.
وقد القت الصحفية مريم بورماد كلمة مؤثرة استعرضت من خلالها محطات مضيئة من مسيرة الراحلة، مشيدة بأخلاقها وتواضعها وتفانيها في دعم الجيل الجديد من الإعلاميين، حيث وصفتها بأنها “الشعلة التي أنارت درب الشباب بنصائحها ومساعدتها التي لم تتأخر يوماً”.
ولأن للإبداع أكثر من وجه، كان للحضور موعد مع مقطوعة فنية أداها الفنان فؤاد ومان، وهي من تأليف الإعلامية الراحلة، في لمسة وفاء اختلط فيها الفن بالكلمة لتبقى ذكراها خالدة في القلوب.
في الختام، تبقى روح فاطمة ولد خصال رمزاً للوفاء والإخلاص للمهنة وللوطن، رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته، وجعل ذكراها الطيبة نبراساً لكل من سار على دربها.
نسيمة شرلاح
