الجزائر تؤكد التزامها بالتحول الطاقوي وتعزيز الشراكة الأورومتوسطية خلال منتدى “نحو الجنوب” بسورينتو


شارك وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، يوم الجمعة 16 ماي 2025، في جلسة رفيعة المستوى بمدينة سورينتو الإيطالية، بعنوان “الدور المحوري للبحر الأبيض المتوسط في مسار التحول الطاقوي العالمي: الإنجازات والاستراتيجيات”، وذلك في إطار فعاليات الطبعة الرابعة للمنتدى الدولي “نحو الجنوب”، المنعقد تحت رعاية الحكومة الإيطالية.

عرفت الجلسة حضور شخصيات بارزة، من بينها الرئيسان المديران العامان لمجمعي سوناطراك وسونلغاز، وسعادة سفير الجزائر لدى إيطاليا، إلى جانب إطارات من قطاع الطاقة.

في مداخلته، استعرض عرقاب الرؤية الجزائرية الشاملة للتحول الطاقوي المستدام، مشيدًا بأهمية المنتدى كفضاء للحوار حول تحديات المنطقة، لا سيما الأمن الطاقوي والغذائي والتغير المناخي، مؤكدًا أن التحولات الجيوسياسية تستدعي بناء تعاون إقليمي عادل ومستدام.

وأشار الوزير إلى أن الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي مع تقليص البصمة الكربونية، وتوسيع استعمال الطاقات المتجددة من خلال مشاريع ضخمة لإنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2035، منها 3,200 ميغاواط قيد الإنجاز.

كما أبرز جهود الجزائر في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ودفع مشاريع الوقود النظيف والهيدروجين الأخضر، مذكّرًا بمشروع “ممر الهيدروجين الجنوبي SoutH2 Corridor” الرابط بين الجزائر وأوروبا، والمُعزز باتفاق روما في جانفي 2025.

وفي مجال تصدير الكهرباء الخضراء، تطرق الوزير إلى مشروع “مدلينك – Medlink”، الهادف إلى تصدير 2,000 ميغاواط سنويًا إلى إيطاليا، إلى جانب مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي مع دول الجوار بهدف إنشاء سوق كهرباء إفريقية موحدة.

ولم يغفل عرقاب عن الإشارة إلى ملف الأمن المائي، مبرزًا الاستراتيجية الجزائرية لتحلية مياه البحر بإنجاز ست محطات جديدة ورفع القدرة الإنتاجية إلى 3.7 ملايين م³ يوميًا، مع هدف الوصول إلى 5.2 ملايين م³ يوميًا بحلول 2030.

في ختام مداخلته، جدد الوزير دعم الجزائر لخطة “ماتي” الإيطالية، معتبرًا إياها فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط، ومشددًا على التزام الجزائر بالمساهمة في تحقيق الأمن الطاقوي والتنمية المستدامة ومجابهة تحديات التغير المناخي.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى