الجوية الجزائرية للشحن تتوقع ارتفاعا محسوسا في نشاطها خلال 2025

تتوقع شركة الخطوط الجوية الجزائرية للشحن ارتفاعًا “محسوسًا” في نشاطها خلال سنة 2025، مؤكدة جاهزيتها التامة لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين والتكيف مع متطلباتهم في مجال التصدير، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المتعلقة بترقية الصادرات.
وأوضح المدير التجاري للشركة، نور الدين رابح بن عباس، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن الشركة تتوقع نموًا في نشاط الشحن الجوي للسلع يتراوح بين 8 و12 بالمئة خلال 2025 مقارنة بالعام الماضي، بما يتوافق مع توقعات الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” على مستوى المنطقة.
ويرتقب أن يكون هذا النمو مدفوعًا بزيادة الطلب من المصدرين الجزائريين وتسخير إمكانيات إضافية لتلبية احتياجاتهم، خاصة بالنسبة للسلع التي تتطلب نقلًا سريعًا وآمنًا مثل المنتجات الصيدلانية والخضر والفواكه.
وخلال سنة 2024، بلغ حجم السلع المشحونة نحو 29 ألف طن، بنمو قدره 32 بالمئة مقارنة بعام 2023. وشملت السلع المصدرة المنتجات الصناعية، قطع الغيار، الأجهزة الإلكترونية، والمنتجات الفلاحية والغذائية.
وتم توجيه هذه السلع إلى عدد من الدول عبر القارات الخمس، من بينها بلجيكا، إيطاليا، إسبانيا، روسيا، فرنسا، تركيا، السعودية، قطر، وكندا. وتسعى الشركة إلى تعزيز تواجدها في السوق الإفريقية، خاصة في السنغال وموريتانيا.
وأكد بن عباس استعداد الشركة للاستجابة للطلبات المتزايدة، من خلال توفير إمكانيات شحن إضافية، سواء عبر استئجار أو شراء طائرات جديدة، مع إمكانية فتح خطوط جديدة حسب الحاجة.
وفي إطار خطة العمل لسنة 2025، ستواصل الشركة استغلال طائرتين من نوع “بوينغ 737”: الأولى من طراز “800 BCF” بحمولة 19 طنًا، والثانية من طراز “700” بحمولة 16 طنًا، مع دراسة استئجار طائرات إضافية لتغطية الطلب.
كما تسعى الشركة للحصول على رخصة الاستغلال الجوي كشركة معتمدة في مجال الشحن (AOC)، من الوكالة الوطنية للطيران المدني، وهو ما يُعد نقلة استراتيجية ستمنحها استقلالية أكبر في إدارة الأسطول وتوسيع الشبكة.
يُذكر أن الصندوق الخاص بترقية الصادرات يدعم 50 بالمئة من تكاليف النقل الجوي، وقد تم في 6 يناير 2025 إطلاق آلية التكفل المسبق بهذه التكاليف، بحيث يدفع المصدر نصف تكلفة النقل فقط، دون انتظار التعويض، ضمن التسهيلات الجديدة لتعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات.




