نحو خارطة طريق جديدة لعصرنة الفلاحة في الجزائر
ترأس وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، صبيحة اليوم الأربعاء 17 سبتمبر 2025، اجتماعا تنسيقيا بمقر الوزارة جمع الإطارات المركزية، خُصص للتحضير للندوة الوطنية لعصرنة الفلاحة التي يرتقب تنظيمها قريبا، بمشاركة مختلف الفاعلين والخبراء الوطنيين والدوليين، بهدف رسم خارطة طريق جديدة للقطاع.
وأكد الوزير في مستهل الاجتماع أنّ إعادة هيكلة قطاع الفلاحة باتت أولوية ملحّة، خاصة ما يتعلق بالمؤسسات تحت الوصاية التي لم تعرف تغييرات جوهرية منذ الاستقلال، ولم تعد مواكبة للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يعرفها العالم.
وفي السياق ذاته، شدّد على ضرورة عصرنة القطاع عبر استحداث آليات رقمية تتيح الحصول على معطيات دقيقة وآنية تساعد في اتخاذ قرارات صائبة، مؤكدا أن التكنولوجيا أصبحت اليوم أداة لا غنى عنها لتحقيق الفعالية والشفافية.
كما أبرز الوزير أهمية جعل الفلاحة أكثر جاذبية للشباب من خلال الاستثمار في العنصر البشري والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، بما يساهم في رفع المردودية وتعزيز الابتكار في أساليب الإنتاج.
وفي الجانب الاقتصادي، دعا إلى عصرنة آليات تمويل الفلاحة وتجهيزها، مع تحسين مرافقة المستثمرين سواء كانوا وطنيين أو أجانب، وذلك في إطار بيئة استثمارية محفزة.
وشدّد ياسين وليد أيضا على ضرورة إيجاد توازن بين آليات ضبط السوق والزيادة في الإنتاج الوطني، بهدف تقليص التبعية التدريجية للاستيراد، معتبرا أنّ ذلك يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.
كما تناول الوزير ملف العقار الفلاحي، مبرزا أنّ الحل النهائي لمشكلاته في الشمال والجنوب يجب أن يكون براغماتيا، بما يتيح استغلالا أمثل للأراضي وضمان استدامة المشاريع الاستثمارية.
وفي ختام كلمته، أكد الوزير أنّ التحدي الأكبر الذي يواجه الفلاحة الجزائرية اليوم هو تحدي المردودية والاستعمال الأمثل للموارد، مشددا على أنّ بلوغ هذا الهدف لن يتحقق إلا عبر مسار العصرنة، والاستلهام من النماذج الدولية الناجحة، مع إيلاء أهمية قصوى للاستثمار في العامل البشري.
نسيمة شرلاح.
