الجزائر تشدد على مركزية التماسك الاجتماعي لتحقيق السلام المستدام

جددت الجزائر التزامها الثابت بالدفاع عن قضايا السلم العادل والمستدام في العالم، مع التركيز على جعل إفريقيا محورا رئيسيا في مساعي التماسك الاجتماعي كدعامة لتعزيز الاستقرار. جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الأستاذ عبد الحق سايحي، خلال مشاركته في اجتماع لجنة بناء السلام المنعقد على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح الوزير أن تحقيق السلام الدائم يمر عبر ثلاث ركائز أساسية:

🔹 أولا: التماسك الاجتماعي كضرورة استراتيجية
شدد سايحي على أن الانقسامات داخل المجتمعات تعد من الأسباب الجذرية للصراعات، إذ تؤدي إلى تفاقم المظالم وتحويلها إلى عنف يهدد السلم الاجتماعي. وفي المقابل، فإن تعزيز الثقة وروابط التضامن بين مكونات المجتمع يسهم في رفع قدرته على الصمود أمام الأزمات ومقاومة الاستقطاب.

🔹 ثانيا: الدروس المستخلصة من الخبرة العالمية
أكد الوزير أن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، لا سيما القضاء على الفقر، وتمكين النساء والشباب، ومعالجة أوجه اللامساواة، يمثل عنصرا جوهريا لتحقيق سلام دائم، خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة المرتبطة بالتغير المناخي والتطرف العنيف.

🔹 ثالثا: الدور المحوري للجنة وصندوق بناء السلام
أبرز سايحي الدور الحيوي للجنة باعتبارها منصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بينما يوفر الصندوق التمويل الضروري لمعالجة جذور الانقسام المجتمعي. وأكد على أهمية دمج التماسك الاجتماعي ضمن استراتيجيات شاملة تعالج التحديات المعقدة مثل التطرف العنيف.

وفي ختام كلمته، جدد الوزير التأكيد على التزام الجزائر بصفتها عضوا في مجلس الأمن الدولي ولجنة بناء السلام، بمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لدعم مسارات السلم والاستقرار، خصوصا في الدول المدرجة ضمن جدول أعمال الهيئتين الأمميتين.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى