ديون الأسر الأمريكية تتجاوز 18 تريليون دولار.. الاقتصاد الأقوى في العالم يواجه ضغوطاً غير مسبوقة

تتزايد الأزمات الاقتصادية في الولايات المتحدة بوتيرة مقلقة، من تفاقم الديون العامة واحتمال الإغلاق الحكومي إلى الارتفاع القياسي في ديون الأسر الأميركية، ما ينذر بمرحلة حساسة قد تهدد استقرار أكبر اقتصاد في العالم.
فبحسب بيانات بلومبيرغ، ارتفعت ديون الأسر الأميركية خلال الربع الثالث من عام 2025 بنحو 197 مليار دولار، لتصل إلى مستوى غير مسبوق قدره 18.59 تريليون دولار، بزيادة إجمالية قدرها 642 مليار دولار خلال عام واحد فقط.
ويُعزى هذا الارتفاع أساساً إلى ديون الرهن العقاري التي بلغت 13.07 تريليون دولار بعد زيادة قدرها 137 مليار دولار، إلى جانب ديون بطاقات الائتمان التي قفزت بـ24 مليار دولار لتصل إلى 1.23 تريليون دولار، وهو أعلى مستوى في تاريخها. كما ارتفعت قروض الطلاب بـ15 مليار دولار لتبلغ 1.65 تريليون دولار، بينما استقرت قروض السيارات عند 1.66 تريليون دولار، مع زيادة سنوية طفيفة بـ11 مليار دولار.
ويرى خبراء الاقتصاد أن التضخم المستمر وارتفاع معدلات الفائدة فاقما الأعباء المعيشية، ما دفع ملايين الأسر إلى الاستدانة لتغطية نفقاتها الأساسية، في وقت شددت فيه المؤسسات المالية معايير منح القروض، خاصة لذوي الدخل المحدود الذين يُعدّون أكثر عرضة للتعثر في السداد.
وفي ظل تصاعد الضغوط المالية واحتمالات الإغلاق الحكومي، تتجه الأنظار نحو الاحتياطي الفيدرالي الذي قد يضطر إلى تجميد خطط خفض الفائدة بسبب نقص البيانات الاقتصادية وتزايد المخاطر التي تتهدد النمو الأميركي.




