مجلس الأمة يشارك في الحوار البرلماني الخامس حول السياسات لمكافحة تمويل الإرهاب
شارك مجلس الأمة، ممثّلًا بعضوه محمد الهاشمي دبابش، عضو برلمان البحر الأبيض المتوسط، يوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 بمدينة ليماسول القبرصية، في أشغال الحوار البرلماني الخامس حول السياسات بعنوان: “المقاربات البرلمانية من أجل مكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المتعلقة به”، إضافة إلى مشاركته في الاجتماع الثامن لآلية الأمم المتحدة لتنسيق الجمعيات البرلمانية المعنية بمكافحة الإرهاب.
ويُنظّم الحدثان من طرف برلمان البحر الأبيض المتوسط بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وبمشاركة مجلس الشورى القطري ومجلس النواب القبرصي.
مداخلة حول العلاقة بين الاتجار بالبشر وتمويل الإرهاب
وخلال الجلسة المخصصة لموضوع العلاقة بين الاتجار بالبشر وتمويل الإرهاب، قدّم دبابش مداخلة أكّد فيها أن الاتجار بالبشر بات جريمة متعددة الأبعاد ترتبط بشكل وثيق بظاهرة الهجرة غير الشرعية، التي لا تزال منطقة البحر الأبيض المتوسط أحد أبرز مسارحها، رغم الجهود الدولية والإقليمية المبذولة للحد منها.
وأوضح ممثل مجلس الأمة أن الجزائر تعتبر مكافحة الهجرة غير الشرعية خطوة جوهرية في مواجهة الاتجار بالبشر وقطع مصادر التمويل عن الشبكات الإرهابية، مشيرًا إلى أن الجزائر تتعامل مع مسألة الهجرة بمنظور قانوني وإنساني، وقد صادقت على مختلف المعاهدات والاتفاقيات ذات الصلة بما يتوافق مع مقاربتها الشاملة التي تضع حقوق الإنسان والتنمية والعمل والسلم والأمن والتغيرات المناخية في صلب اهتماماتها.
الجزائر نموذج في محاربة الاتجار بالبشر
وأكد دبابش أن الجزائر تولي أهمية قصوى لمحاربة الاتجار بالبشر عبر كل الآليات القانونية والتنموية والأمنية، من خلال إعداد استراتيجية وطنية للوقاية من الاتجار بالبشر. كما أبرز دور البرلمان الجزائري في تعزيز هذا المسار عبر إدراج قانون عقوبات صارم يشدد العقوبة على مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر، وكذا إصدار قانون خاص مستقل لمكافحة الاتجار بالبشر خارج إطار قانون العقوبات التقليدي.
وأشار إلى أن هذه التشريعات تأتي بتوجيه من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي يولي مكافحة هذه الظاهرة اهتمامًا بالغًا.
دعوة إلى مقاربة دولية شاملة
ودعا دبابش إلى التصدي للدعم المتبادل بين عصابات الإرهاب والمخدرات والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة، وإلى تشديد الرقابة المالية وتتبع منابع غسل الأموال غير المشروعة، مذكّرًا بأن البرلمان الجزائري صادق على قانون الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما.
كما شدّد على ضرورة تبنّي مقاربة متكاملة لا تكتفي بمعالجة النتائج بل تعالج الأسباب الجذرية، من خلال إقامة نظام دولي أكثر إنصافًا، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وكذا تكريس التنمية، وإنهاء الاستعمار الذي تُسهم ممارساته في انتهاك حقوق الإنسان وتجريد الشعوب من أراضيها وثرواتها، مما يحوّل الأفراد إلى ضحايا محتملين لشبكات الإرهاب والجريمة المنظمة.
نسيمة شرلاح.
