الوزير الأول يترأس اجتماعا للحكومة

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، صباح اليوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، اجتماعًا لمجلس الحكومة خُصص لاستعراض ملفات استراتيجية تدخل في صميم التحول الاقتصادي والرقمي الذي تشهده البلاد. وقد تضمن جدول الأعمال ثلاثة محاور رئيسية شملت تطوير التجارة الإلكترونية، وتعزيز خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى متابعة تنفيذ المشاريع الكبرى المهيكلة في مختلف القطاعات.
استهلّت الحكومة اجتماعها بالاطلاع على عرض مفصل حول الإستراتيجية الوطنية لتطوير التجارة الإلكترونية، والتي تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى دعم التحول الرقمي والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني. وتضع هذه الإستراتيجية التجارة الإلكترونية في قلب السياسات الاقتصادية الجديدة، لما توفره من فرص لتسهيل النشاط التجاري، وتوسيع قاعدة المتعاملين الاقتصاديين، وتعزيز الشمول المالي عبر رقمنة المعاملات التجارية.
الاستراتيجية الجديدة تراهن كذلك على تطوير المنصات الرقمية وضمان أمن المعاملات الإلكترونية وتحسين جودة الخدمات، بما يُتيح للجزائر الاندماج أكثر في الاقتصاد الرقمي العالمي.
الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت: نحو تقليص الفجوة الرقمية
وفي ثاني نقطة من جدول الأعمال، استمعت الحكومة إلى عرض حول المزايا التقنية والاقتصادية لنظام الاتصالات الإلكترونية عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت. وقد أبرز العرض قدرة هذا النظام على توفير حلول سريعة وفعّالة لتقليص الفاتورة الرقمية، خاصة في المناطق الريفية والنائية، من خلال ضمان الولوج إلى خدمة الإنترنت ذات التدفق العالي.
وتُعد هذه التكنولوجيا مكملة للبنى التحتية الاستراتيجية الموجودة، حيث ستسمح بتعميم خدمات الإنترنت وتحسين جودة الاتصال على المستوى الوطني، بما يفتح آفاقًا جديدة في مجالات التعليم عن بعد، والطب الرقمي، والخدمات العمومية الإلكترونية.
متابعة المشاريع الكبرى: السكك الحديدية والمنشآت الرياضية والمائية
وفي الشق المتعلق بمتابعة المشاريع الهيكلية الكبرى، اطلعت الحكومة على الوضعية الحالية لعدد من المشاريع الحيوية، أهمها برنامج تطوير شبكة السكك الحديدية الذي يُعد رافعة أساسية لتحسين الربط بين مختلف ولايات الوطن وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع.
كما تمت مناقشة مدى تقدم أشغال المركب الرياضي بولاية قسنطينة، الذي يُرتقب أن يكون مرفقًا رياضيًا من الجيل الجديد، إلى جانب متابعة مشروع سد بوخروفة بولاية الطارف، ومشروع تحويل المياه من إغيل أمدا إلى محوان لفائدة ولايتي بجاية وسطيف، وهي مشاريع يُنتظر أن تعزز الأمن المائي وتدعم التنمية المحلية.
يعكس اجتماع الحكومة لهذا اليوم الإرادة السياسية في تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والرقمية، والاستثمار في البنى التحتية الحديثة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز مكانة الجزائر في محيطها الإقليمي والدولي.
