تعزيز التعاون الطاقوي والاقتصادي بين الجزائر والبنك الدولي في مجالي المحروقات والمناجم

استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، في 7 ديسمبر 2025، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، عصمان ديون، الذي زار الجزائر على رأس وفد رفيع من المؤسسة المالية الدولية. وخصص اللقاء لبحث آفاق توسيع التعاون بين الطرفين، خصوصاً في الجوانب التقنية والتمويلية ودعم المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بتطوير قطاعي المحروقات والمناجم.

وجرى الاجتماع بمقر الوزارة بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، وإطارات من القطاع، حيث تم استعراض إمكانيات تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية، لاسيما مشاريع تطوير صناعة النفط والغاز والبتروكيمياء، وتكثيف الجهود لخفض الانبعاثات وتقليل البصمة الكربونية بالتعاون مع سوناطراك. كما ناقش الجانبان آفاق مرافقة المشاريع الهيكلية الكبرى في القطاع المنجمي، بما في ذلك مشاريع الفوسفات وإنتاج الأسمدة وتحويل الموارد المعدنية ونقلها عبر خطوط السكك الحديدية.

وقدم وزير الدولة عرضاً شاملاً حول توجهات السياسة الطاقوية للجزائر وبرامج تطوير القطاع، خاصة ما يتعلق بتعزيز البنى التحتية للمحروقات وتطوير الهيدروجين، إلى جانب ترقية الاستغلال الأمثل للموارد المنجمية. كما استعرض البرنامج الوطني لتحلية مياه البحر ودور قطاع الطاقة في ضمان تلبية حاجيات السوق الوطنية من المنتجات البترولية وتوفير المواد الأولية للصناعات التحويلية.

وأكد الوزير خلال اللقاء مساهمة الجزائر في تعزيز الأمن الطاقوي على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال موثوقية صادراتها من المحروقات وبرامج رفع القدرات الإنتاجية وتطوير الصناعات البتروكيميائية، إضافة إلى الجهود المبذولة في مجال تقنيات استرجاع الموارد وتقليل الانبعاثات واحتجاز الكربون.

أما في الجانب المنجمي، فتناول العرض مسار تطوير عدة مشاريع كبرى، بينها مشروع غار جبيلات للحديد، ومشاريع استغلال وتحويل الفوسفات وإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، ومشروع استغلال الزنك والرصاص. كما جرى التأكيد على أهمية تطوير المعادن الاستراتيجية المرتبطة بصناعات الطاقات المتجددة وحلول التخزين، لما لها من دور محوري في تعزيز القيمة المضافة الوطنية.

وأشاد عصمان ديون بالديناميكية الإيجابية التي يشهدها قطاعا المحروقات والمناجم في الجزائر، معبراً عن استعداد البنك الدولي لتوسيع التعاون وتوفير الدعم المالي والتكنولوجي للمشاريع ذات الأولوية، خصوصاً تلك المتعلقة بالصناعات النفطية والغازية والبتروكيميائية، وتطوير النشاط المنجمي ونقل المواد الأولية عبر السكك الحديدية، بما يعزز التنمية الاقتصادية المستدامة ويخلق المزيد من فرص العمل.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى