الجزائر تعزز التشغيل وتمكين الشباب عبر قطاع التجارة الداخلية

شاركت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، اليوم في أشغال الندوة الوطنية حول التشغيل وتقييم منحة البطالة والوساطة من أجل فرص عمل، بحضور عدد من الوزراء، الإطارات السامية، وممثلي الهيئات الوطنية والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين.

وخلال كلمتها، أكدت الوزيرة أن قطاع التجارة الداخلية أصبح اليوم قاطرة للتشغيل، بفضل التوسع المتنامي للفضاءات التجارية الجديدة، سلاسل التوزيع، التجارة الإلكترونية، والمعارض المتخصصة، التي توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب في مجالات النقل، التخزين، التسويق، المحاسبة، الإعلام، والخدمات الرقمية.

كما أبرزت الإصلاحات الهيكلية التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في تحسين مناخ الأعمال وتنظيم النشاط التجاري، مما سمح بفتح المجال أمام آلاف الشباب لدخول السوق الوطنية والمساهمة في خلق الثروة. وتم خلال هذه الفترة تسجيل أكثر من 230 ألف سجل تجاري جديد، ليصل إجمالي السجلات إلى 2.146.150 سجلًا، منها 606.824 مؤسسة يديرها شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و38 سنة. أما بالنسبة للأشخاص المعنويين، فقد تجاوز عدد المؤسسات 274 ألف مؤسسة، منها 79.480 مؤسسة شبابية.

كما تناولت الوزيرة دعم القطاعات الصاعدة، خصوصاً النشاطات المرتبطة بالاقتصاد الدائري وجمع ورسكلة النفايات، والتسهيلات المقدمة للمقاولاتية، مشيرة إلى العمل الجاري لإعداد قانون جديد للتجارة الإلكترونية لتنظيم هذا القطاع الواعد.

كما أشارت إلى الدور المتزايد للمعارض كمنصات حيوية لتمكين الشباب من تطوير مشاريعهم ضمن فضاءات تجارية واقتصادية احترافية، وإلى مشروع إعادة تأهيل أكثر من 200 سوق عبر الوطن بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والنقل، بهدف تنظيم التجارة ومحاربة الفوضى وإدماج الشباب في النشاط الرسمي.

وفي الختام، شددت الوزيرة على أن هذه الندوة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التشغيل، تمكين الشباب، وترسيخ ثقافة العمل، وبناء اقتصاد قوي ومتنوّع يرتكز على طاقات شبابية طموحة ومبدعة.


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى