عرقاب يستقبل وزيرة البترول والمناجم والجيولوجيا التشادية ويبحثان آفاق شراكة استراتيجية مستدامة

استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، بمقر دائرته الوزارية، وزيرة البترول والمناجم والجيولوجيا بجمهورية تشاد، ندولينودجي أليكس نايمباي، التي تقوم بزيارة عمل إلى الجزائر، مرفوقة بوفد رفيع المستوى يضم مسؤولين وإطارات من مؤسسات القطاع الطاقوي والمنجمي التشادي.

وجرى اللقاء بحضور ممثلي سفارة جمهورية تشاد لدى الجزائر، وإطارات من وزارة المحروقات والمناجم، إلى جانب الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي، والرئيس المدير العام لمجمع سونارام رضا بلحاج، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات سمير بختي، ورئيس الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية ANAM مراد حنيفي، ومدير الوكالة الوطنية للمصلحة الجيولوجية للجزائر ASGA كريم مختار، إضافة إلى ممثلين عن سلطة ضبط المحروقات ووزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية.

وخلال المحادثات، استعرض الطرفان واقع وآفاق العلاقات الثنائية الجزائرية–التشادية التي تتميز بطابعها الأخوي والتاريخي، وبحثا سبل تعزيز وتوسيع التعاون، لا سيما في مجالي المحروقات والمناجم، ضمن مقاربة شراكة استراتيجية مستدامة قائمة على التعاون جنوب–جنوب ومع الدول الإفريقية الشقيقة.

وفي هذا السياق، قدّم وزير الدولة الخطوط العريضة لبرنامج تطوير قطاعي المحروقات والمناجم في الجزائر، مبرزًا الأطر التنظيمية والقانونية الجديدة التي تحكم الأنشطة المرتبطة بهذين القطاعين، ومؤكدًا حرص الجزائر على توطيد علاقات التعاون مع تشاد وتعزيز التبادلات معها في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

كما تناولت المحادثات آفاق التعاون عبر كامل سلسلة القيمة للمحروقات، بما يشمل الاستكشاف والإنتاج والنقل والتكرير والبتروكيماويات وتسويق المنتجات النفطية وغاز البترول المميع، إلى جانب إمكانيات تطوير الشراكات بين مجمع سوناطراك وفروعه والمؤسسات التشادية. وتم التأكيد كذلك على أهمية التكوين وبناء القدرات، خاصة عبر المعهد الجزائري للبترول، والاستفادة من الخبرة الجزائرية الرائدة في صناعة النفط والغاز وتنظيم وضبط القطاع.

وفي هذا الإطار، بحث الجانبان إمكانية مشاركة مجمع سوناطراك في تطوير قطاع المحروقات بتشاد، من خلال أنشطة البحث والاستكشاف والاستغلال والبتروكيماويات، وتطوير البنى التحتية الطاقوية، إضافة إلى فرص تصدير المنتجات النفطية الجزائرية نحو السوق التشادية.

أما في ما يخص القطاع المنجمي، فقد تطرّق الطرفان إلى سبل تعزيز التعاون في مجالات استغلال وتحويل الموارد المنجمية، والبحوث والدراسات الجيولوجية، وإعداد الخرائط الجيولوجية والمنجمية، إلى جانب تبادل الخبرات في التنظيم الإداري والإطار القانوني المنظم للنشاطات المنجمية، حيث أعرب الجانب التشادي عن اهتمامه الكبير بالاستفادة من التجربة الجزائرية في هذه المجالات.

ومن جهتها، ثمّنت ندولينودجي أليكس نايمباي جودة العلاقات التي تجمع بلدها بالجزائر، معربة عن رغبة تشاد في الاستفادة من خبرة الجزائر وتجربتها في تطوير قطاعي المحروقات والمناجم، وكذا من الأطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذين المجالين، مؤكدة أهمية تبادل الخبرات والتجارب بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون الثنائي. كما عبّرت عن ارتياحها لنتائج الزيارة وما تم التوصل إليه من تفاهمات من شأنها إعطاء دفعة قوية للتعاون بين البلدين.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى