تسريع إنجاز الخط المنجمي الشرقي ومشروع السكة الحديدية شمال–جنوب
في إطار تجسيد التوجيهات السامية التي أسداها رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 19 أفريل 2026، ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، مساء اليوم الإثنين، جلسة عمل ثانية بمقر الوزارة، خُصصت لمتابعة مدى تقدم المشاريع الكبرى لقطاع السكك الحديدية، بحضور الإطارات المركزية، إلى جانب المدير العام للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (أنسريف) وإطاراتها.

وقد ركّزت أشغال هذه الجلسة على مشروعين استراتيجيين يكتسيان أهمية بالغة في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الربط الوطني، وهما: مشروع الخط المنجمي الشرقي الرابط بين عنابة وبلاد الحدبة بولاية تبسة، ومشروع خط السكة الحديدية شمال–جنوب الممتد من الجزائر العاصمة إلى تمنراست.
تعبئة شاملة لتسريع وتيرة الإنجاز
وفيما يتعلق بالخط المنجمي الشرقي (عنابة – بلاد الحدبة)، شدّد الوزير على ضرورة تعبئة كل القدرات الوطنية، وتسخير الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الإنجاز، بما يسمح بتكثيف وتيرة الأشغال عبر جميع المقاطع، بهدف استكمال المشروع وتسليمه في الآجال المحددة، نظرًا لأهميته في نقل الموارد المنجمية ودعم النشاط الصناعي.
منهجية عمل واضحة لمشروع شمال–جنوب
أما بخصوص مشروع خط السكة الحديدية شمال–جنوب (الجزائر – تمنراست)، فقد تم التأكيد على وضع منهجية عمل دقيقة ومتكاملة تشمل مختلف مراحل الإنجاز، على طول المسار الذي يربط الجزائر بكل من الأغواط، غرداية، المنيعة، عين صالح وصولًا إلى تمنراست. كما شدّد الوزير على ضرورة استباق ومعالجة كافة العراقيل الميدانية المحتملة، بما يضمن احترام الآجال المحددة وتنفيذ المشروع وفق المعايير المطلوبة.
رهانات اقتصادية وتنموية كبرى
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية استراتيجية للدولة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للنقل، وربط الشمال بالجنوب، وتثمين الثروات الطبيعية، خاصة المنجمية منها، بما يساهم في خلق ديناميكية اقتصادية جديدة، ودعم الاستثمار، وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة عبر مختلف مناطق الوطن.
ويُرتقب أن تُحدث هذه المشاريع، عند استلامها، نقلة نوعية في مجال النقل اللوجستي، وتفتح آفاقًا واعدة أمام التنمية الصناعية والتجارية، لاسيما في مناطق الجنوب والهضاب العليا.
شرلاح نسيمة.
