وزير المالية يوضح أسباب ندرة القطع النقدية الصغيرة ويعد بحلول ميدانية قريبة

في رده على سؤال كتابي وجهه نائب بالمجلس الشعبي الوطني، قدّم وزير المالية عبد الكريم بو الزرد توضيحات مفصلة حول أسباب ندرة القطع النقدية المعدنية ذات القيمة الصغيرة، وتراجع استخدامها في المعاملات التجارية اليومية، مؤكدًا أنها لا تزال متوفرة لدى مصالح بنك الجزائر، لكنها لم تعد تُستخدم إلا بنسبة ضئيلة جدًا في السوق.

وأوضح الوزير أن القطع المعنية تشمل الفئات التي تقل عن خمسة دنانير، على غرار 0.02 دج، 0.05 دج، 0.10 دج، 0.20 دج و0.25 دج، والتي لم تعد تُستعمل إلا في بعض المعاملات القليلة، رغم توفرها الرسمي لدى بنك الجزائر. وبلغ عدد القطع النقدية المسكوكة من هذه الفئات أكثر من 1.379 مليار قطعة، ما يمثل حوالي 44% من إجمالي القطع النقدية المعدنية المصدرة.

وأشار وزير المالية إلى أن متوسط استعمال هذه الفئات في المعاملات التجارية لا يتجاوز 1.06%، ما يعكس تراجع الطلب عليها بشكل كبير سواء من طرف التجار أو المستهلكين، حيث يفضّل الطرفان اعتماد فئات نقدية ذات قيمة أعلى. كما أن تكلفة تصنيع هذه القطع تتجاوز قيمتها الاسمية، ما يُعد عبئًا ماليًا على الدولة دون جدوى اقتصادية واضحة.

وأكد الوزير أن هذه الوضعية تسببت في تعقيد بعض عمليات الدفع والمحاسبة، وأرجع جزءًا من الإشكالية إلى غياب طلب فعلي على هذه الفئات من طرف المتعاملين في السوق (المستهلك، التاجر، والبنوك التجارية)، بالرغم من وجودها الرسمي لدى خزائن بنك الجزائر.

وفي ختام رده، طمأن الوزير أن مصالح وزارة المالية تتابع هذا الملف باهتمام، وأنه سيتم دراسة هذه الإشكالية في إطار شامل يهدف إلى اقتراح حلول تقنية وميدانية ملائمة لاحقًا، بما يضمن التوازن النقدي ويُسهّل عمليات الدفع اليومية، لاسيما في ظل التغيرات الاقتصادية الحاصلة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى